الشيخ محمد تقي الآملي

525

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

السوقية عن أحد الأنواع المعتبرة إخراجها مع التمكن من إخراجها نفسها إجماعا كما في الجواهر - ويدل عليه من الاخبار خبر ابن بزيع ، قال بعثت إلى الرضا عليه السّلام بدراهم لي ولغيري وكتبت له انها من فطرة العيال ، فكتب بخطه : قبضت وقبلت ( وخبر إسحاق بن عمار ) قال قلت للصادق عليه السّلام جعلت فداك ما تقول في الفطرة ، أيجوز أن أؤديها فضة بقيمة هذه الأشياء التي سميتها ، قال عليه السّلام نعم ان ذلك أنفع له يشترى ما يريد ( ومكاتبة أيوب بن نوح ) إلى أبى الحسن العسكري عليه السّلام حيث بعث إليه عليه السّلام عن كل رأس من عياله بدرهم على كل تسعة أرطال بدرهم ، وفيها كتب عليه السّلام : اقبض ممن دفع لها وأمسك عمن لم يدفع ( وخبر أخر لإسحاق بن عمار ) عن الصادق عليه السّلام قال : لا بأس بالقيمة في الفطرة . ( الأمر الثاني ) مقتضى الخبر الأخير جواز إخراج القيمة من الدراهم وغيرها ، وذلك لإطلاق القيمة ، وبهذا التعميم صرح الشيخ في محكي المبسوط : فقال يجوز إخراج القيمة عن أحد الأجناس التي قدرناها سواء كان الثمن سلعة أو حبا أو خبزا أو ثيابا أو دراهم أو شيئا له ثمن - بقيمة الوقت ، ومقتضى ما عداه من الاخبار المقدمة عليه الاقتصار على إخراج الدرهم لعدم تعرضها لغيره واليه يميل في المدارك ، حيث أشكل على ما في المبسوط بقوله بعد حكاية ما في المبسوط : وهو مشكل لقصور الرواية المطلقة - من حيث السند عن إثبات مثل ذلك واختصاص الأخبار السليمة بإخراج الدرهم ( انتهى ) . ( أقول ) وفيما أفاده من الاشكال نظر ، أما الرواية المطلقة أعني بها الخبر الأخير المتقدم فهي موثقة لا قصور فيها من حيث السند إذا كانت معمولا بها ، واما الاخبار السليمة فلا يستفاد منها الاختصاص بالدرهم خصوصا خبر إسحاق بن عمار منها الذي فيه التعليل بكفاية تأدية الفضة قيمة بانفعيته له حيث إنه يشترى ما يريد ، الدال على عدم اعتبار خصوصية في الفضة ، بل المعيار هو